عبد الرزاق المقرم

185

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

قال : أيها الناس أنا رسول الحسين ابن فاطمة لتنصروه وتؤازروه على ابن مرجانة فأمر به عبيد اللّه فألقي من فوق القصر فتكسرت عظامه وبقي به رمق فأتاه رجل يقال له عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه فلما عيب عليه قال إنما أردت أن أريحه . وقيل الذي ذبحه رجل طوال يشبه عبد الملك بن عمير . . فأعلم بذلك الناس وأذن لهم بالانصراف فتفرقوا عنه يمينا وشمالا وبقي في أصحابه الذين جاؤوا معه من مكة وإنما تبعه خلق كثير من الأعراب لظنهم أنه يأتي بلدا اطاعه أهله فكره عليه السّلام أن يسيروا معه إلا على علم بما يقدمون عليه وقد علم أنه إذا أذن لهم بالانصراف لم يصحبه إلا من يريد مواساته على الموت « 1 » . بطن العقبة وسار من زبالة حتى نزل بطن العقبة وفيها قال لأصحابه : ما أراني إلا مقتولا فإني رأيت في المنام كلابا تنهشني وأشدها علي كلب أبقع « 2 » . وأشار عليه عمرو بن لوذان من بني عكرمة بالرجوع إلى المدينة لما عليه أهل الكوفة من الغدر والخيانة فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ليس يخفى عليّ الرأي وإنّ اللّه لا يغلب على أمره « 3 » . ثم قال عليه السّلام : إنهم لن يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي فإذا فعلوا ذلك سلط اللّه عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم « 4 » .

--> ( 1 ) الطبري ج 6 ص 226 وهي بضم الزاء المعجمة وتقع قبل الشقوق للذاهب من الكوفة إلى مكة فيها حصن وجامع لبني أسد سمي الموضع باسم زبالة بنت مسعر امرأة من العمالقة ، ويوم زبالة من أيام العرب ونسب إلى المكان جماعة من المحدثين « معجم البلدان » . ( 2 ) كامل الزيارات ص 75 . ( 3 ) تاريخ الطبري ج 6 ص 226 . ( 4 ) ارشاد المفيد . ونفس المهموم للمحدث القمي ص 98 وما بعدها طبع أول . إيران .